تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
377
الدر المنضود في أحكام الحدود
التفريق بل يقام عليه الممكن ويخلّى سبيله . نعم في كلماتهم نوع إبهام وإجمال من جهات ومن جملتها اختلافهم في التعبير بالوجوب والجواز فبعضهم قال : لا يجب إلخ ومن المعلوم انّ هذا ظاهر في أصل الجواز الّا انه لا إلزام عليه ، في حين انّ في كلمات بعضهم الآخر التعبير ب لا يجوز ، وهو صريح في عدم الجواز . ولكن الظاهر من قوله تعالى الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ، هو جلدهما متتالية فهو المطلوب أوّلا فإذا لم يتيسّر ذلك تصل النوبة إلى الضرب مرّة واحدة بالضغث المشتمل على العدد المعتبر ولا دليل على جواز تفريق المائة على الأيّام لأنّ الشرط في الحدّ بالضغث بحسب الاخبار هو عدم إمكان ضرب المائة متتالية . لا يقال : انّ الأمر مردّد بين صرف النظر عن الحدّ الأصلّي وهو جلد مأة الذي هو ممكن ع ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ى حسب الفرض ، ورفع اليد عن إيقاعها في يوم واحد ، ولا بدّ من أن ندع التوالي والتعاقب ونرفع اليد عنه كي يتحقّق أصل الحدّ ولا يتبدّل إلى الضغث . لأنّا نقول : الظاهر هو وحدة المطلوب فإذا لم يمكن ضرب المائة متتالية تصل النوبة إلى الضغث فان وظيفة الحاكم الإسلامي هو حلّ الدعاوي وفصل الخصومات وتوجيه الأمور دفعة واحدة ، فايكال الحدّ إلى أيّام متعدّدة بحيث بضرب كل يوم ما يتحمّله منه يوجب تعويق الأمور والتأخير فيها وهذا ينافي الغرض المقصود من الحكم . ثم انّ الشهيد الأوّل قال في اللمعة بعد ما نقلناه من عبارته السابقة : واقتضاء المصلحة التعجيل ، وقد مرّ انّ المحقّق أيضا قال : لو اقتضت المصلحة التعجيل ضرب بالضغث المشتمل ، وهذا أيضا من الأمور المجملة في كلماتهم وذلك لانّه لا يدرى ما هو المراد من المصلحة بنظر الحاكم فهل هي انّ في التأخير خوف فوت الحدّ أو يكفي كون التسريع والضغث أوفق للمريض ؟ ويمكن ان يقال : انّ مقتضى الآية الكريمة هو وجوب جلد الزاني مأة